يوسف بن تغري بردي الأتابكي
204
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الملك الظاهر سيف الدين غازي وكان رشح للملك والملك الصالح نور الدين إسماعيل صاحب حمص المقدم ذكره في هذه السنة ولما وصل الملك الناصر إلى هولاكو أحسن إليه وأكرمه إلى أن بلغه كسرة عين جالوت غضب عليه وأمر بقتله فاعتذر إليه فأمسك عن قتله لكن أعرض عنه فلما بلغه كسرة بيدرا على حمص قتله وقتل أخاه سيف الدين غازيا المذكور وقتل الملك الصالح نور الدين صاحب حمص وجميع من كان معه سوى ولده الملك العزيز وكان الملك الناصر مليح الشكل إلا أنه كان أحول وكان عنده فصاحة ومعرفة بالأدب وكان كريما عاقلا فاضلا جليلا متجملا في مماليكه وملبسه ومركبه وكان فصيحا شاعرا لطيفا قال ابن العديم أنشدني لنفسه يعني الملك الناصر هذا : البدر يجنح للغروب ومهجتي * لفراق مشبهه أسى تتقطع والشرب قد خاط النعاس جفونهم * والصبح من جلبابه يتطلع قال وأنشدني لنفسه رحمه الله تعالى : اليوم يوم الأربعا * فيه يطيب المرتعى يا صاحبي أما ترى * شمل المنى قد جمعا وقد حوى مجلسنا * جل السرور أجمعا فقم بنا نشربها * ثلاثة وأربعا